عبد الله الأنصاري الهروي

159

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] وشرائط « 1 » التوبة ثلاثة أشياء : الندم والاعتذار والإقلاع . [ ش ] شرط الشيء ما يتوقّف عليه وجوده ، والتوبة تتوقّف على الندم بالقلب « أ » ، والاعتذار باللسان بكثرة الاستغفار « ب » ، والإقلاع بالجوارح ، وهو الكفّ عن الذنب حتّى ينخرط في سلك الرجوع عنه بالكلّيّة « ج » وإلّا لم تصحّ توبته « 2 » . - [ م ] وحقائق التوبة ثلاثة أشياء : تعظيم الجناية ، واتّهام « 3 » التوبة ، وطلب أعذار الخليقة . [ ش ] حقيقة الشيء أصله وما يتحقّق به وجوده ، فأصل التوبة أن يعظّم التائب جنايته ، وإلّا لم يندم عليها ، والندم شرط التوبة ، فلا تتحقّق التوبة بدونه . ومن لم يعظّم الجناية لم يستقبحها ، فلا يعزم على الرجوع عنها « 4 » .

--> ( 1 ) ه : وشرط . ( 2 ) ب ، ج ، س ، م : + قال . وفي ه كتب كذلك ثم شطب عليه . ( 3 ) أضيف في د بعد الكتابة وعليه علامة صحّ : « النفس في » . ( 4 ) ه : منه . ( أ ) جاء في الحديث النبويّ المشهور ( كنز العمال : 4 / 232 ، ح 10301 ) : « الندم توبة » . وفي الخصال ( 16 ، ح 57 من باب الواحد ) عن الباقر عليه السّلام : « كفى بالندم توبة » . ( ب ) روى الآمدي ( غرر الحكم : 1 / 18 ، رقم 226 - 227 من حرف الألف ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الندم استغفار ، الإقرار اعتذار » . ( ج ) قال التلمساني : « وأمّا الإقلاع فهو ترك ما كان عليه والكفّ عن أفعاله وأقواله التي كان يفعلها . . . فالندم والاعتذار والإقلاع بجمع ( ظ : يجمع ) أحكام النفس والقول والفعل ، فيحصل كمال التوبة ؛ والإقلاع عن الناس هو أصل كبير في هذا الباب ، أي تركهم » .